الغزالي

163

إحياء علوم الدين

في منزلنا كن من جص ، ففني من غسل أيدي المستعجلين للخروج بعد الأكل ، فضلا عمن غسل بالأشنان . قال وتزوجت عليها ثلاث نسوة ، فكانت تطعمني الطيبات ، وتطيبنى وتقول اذهب بنشاطك وقوتك إلى أزواجك . وكانت رابعة هذه تشبه في أهل الشام برابعة العدوية بالبصرة . ومن الواجبات عليها أن لا تفرط في ماله ، بل تحفظه عليه . قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « لا يحلّ لها أن تطعم من بيته إلَّا بإذنه إلَّا الرّطب من الطَّعام الَّذي يخاف فساده فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل أجره . وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر » ومن حقها على الوالدين تعليمها حسن المعاشرة وآداب العشرة مع الزوج . كما روى أن أسماء بنت خارجة الفزاري قالت لابنته عند التزوج : انك خرجت من العش الذي فيه درجت فصرت إلى فراش لم تعرفيه ، وقرين لن تألفيه . فكونى له أرضا يكن لك سماء ، وكونى له مهادا يكن لك عمادا ، وكونى له أمة يكن لك عبدا . لا تلحفي به فيقلاك ، ولا تباعدي عنه فينساك ، ان دنا منك فاقربي منه ، وان نأى فابعدى عنه ، واحفظى أنفه وسمعه وعينه ، فلا يشمن منك الا طيبا ، ولا يسمع الا حسنا ، ولا ينظر إلا جميلا وقال رجل لزوجته : خذي العفو منى تستديمى مودتي ولا تنطقى في سورتي حين أغضب ولا تنقرينى نقرك الدف مرة فإنك لا تدرين كيف المغيب ولا تكثرى الشكوى فتذهب بالهوى ويأباك قلبي والقلوب تقلب فانى رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب فالقول الجامع في آداب المرأة من غير تطويل ، أن تكون قاعدة في قعر بيتها ، لازمة